Page 47 - web
P. 47
ISSUE No. 456 وقد كان للعاملين في مجال مكافحة المخدرات الدور نقلة نوعية في الأداء الأمني والاستخباري ،بفضل الدعم
الكبير والبارز في إحباط الكثير من مخططات تجار ومروجي الحكومي الكبير والمتابعة الميدانية المستمرة من رئيس
المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ،وهذه ظاهرة دخيلة الوزراء ووزير الداخلية مشيًرً ا إلى أن «العراق بات اليوم ُُيعد من
على المجتمع العراقي وقد صنفت جريمة المخدرات عالمًيً ا الدول الرائدة إقليمًيً ا في تطوير أساليب المواجهة والتعاون
كثاني أخطر جريمة بعد جرائم الإرهاب وبذلك فقد عقدنا
العزم لمواجهة هذه الجريمة من إخلال تطوير إمكانيات الدولي في هذا المجال».
العمل ألاستخباري وأساليب الحصول على المعلومة وتابع إن «الحكومة أولت ملف مكافحة المخدرات
وتحليلها ومتابعة الأهداف حسب أهميتها وكذلك التوسع اهتماًمً ا غير مسبوق منذ مطلع عام ،2023ما مّّكن الأجهزة
في التنظيم الإداري ليشمل أغلب المناطق في المحافظات، المعنية من التحول من الأسلوب الشرطوي الكلاسيكي إلى
وهذا يأتي تعاضًدً ا مع بقية الأجهـزة الأمنية المشتركة معنا نهج استخباري متقدم يعتمد على التنسيق الإقليمي وتبادل
كل قدر تعلق الأمر به . المعلومات مع دول الجوار والدول الأوروبية».
لقد قطعت المديرية شوًطً ا في تبادل المعلومات ولفت إلى أن «هذا الاهتمام ُُترجم إلى قرارات سريعة
مع الدول المجاورة والجهات العربية والدولية المعنية وشجاعة من الجهات التنفيذية والقضائية بدعم جهود
بشؤون المخدرات للتعرف على شبكات الاتجار بالمخدرات مكافحة المخدرات بشكل كبير» ،لافًتً ا إلى أن «التعاون
والمؤثرات العقلية ،وكذلك التعاون مع المكتب العربي الوثيق مع مجلس القضاء الأعلى أسهم في تسريع الإجراءات
لشؤون المخدرات في الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية وملاحقة شبكات التهريب على المستويين المحلي والدولي،
العرب ومع الهيئات الدولية المختصة في شؤون المخدرات فيما تتابع وزارة الداخلية عمل المديرية بشكل دوري وشهري
والمؤثرات العقلية ومع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية للوقوف على التفاصيل الميدانية والعقبات الميدانية
(الإنتربول) ومع مكتب المخدرات والجريمة التابع لهيئة الأمم
المتحدة في ملاحقة مرتكبي جرائم المخدرات وفق القانون والعمل على معالجتها فوًرً ا».
وبالتعاون مع الهيئة الوطنية العليا لمكافحة المخدرات وأكد الزركاني ،أن «التجربة العراقية حظيت باهتمام عربي
والمؤثرات العقلية ومع البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات وأوروبي ودولي واسع ،إذ ُُتعد نموذًجً ا في سرعة اتخاذ القرار
والمؤثرات العقلية في وزارة الصحة إضافة للتعاون مع دول وتكامل العمل الأمني والقضائي» ،مشيًرً ا إلى أن «هذا الإنجاز
الجوار في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية يعكس حجم الدعم الحكومي والسياسي غير المسبوق لهذا
والسلائف الكيميائية من خلال إيجاد سبل لتبادل المعلومات الملف الحساس بالقرارات والمتابعة المستمرة والتقنيات
وبصورة مباشرة بين المسؤولين عن مكافحة المخدرات لتلك المتقدمة وكذلك الكوادر التي تملك من الإمكانيات
البلدان ،وقد حرص العراق على توطيد تعاونه مع بقية الدول
في مجال مواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالمخدرات الاستخبارية والعلمية الشيء الكثير».
والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية وذلك من خلال استشعرت وزارة الداخلية العراقية بالأخطار المحدقة التي
تدعيم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وتنفيذ التوصيات تقف وراء جريمة المخدرات واستحدثت عام 2004مكتب
المتعلقة بالشأن الأمني والصحي ،والقضائي من خلال وزارتي المخدرات المركزي في بغداد ومكاتب لمكافحة المخدرات
الداخلية والصحة ويأتي هذا التعاون بالتنسيق مع منظمات في كل مديرية شرطة محافظة ليأخذ على عاتقه مكافحة
هذه الجريمة وملاحقة المتورطين فيها وإحالتهم إلى
مختصة بمكافحة المخدرات. القضاء ،وبذلك فقد إقتضت الضرورة لإجراء التطويرات من
خلال إصدار قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50لسنة
،2017حيث نصت المادة ( / 6أواًلا وثانًيً ا ) منه على استحداث
مديرية عامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة
الداخلية واقسام مختصة في كل مديرية شرطة محافظة .
47

